تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة مع حلول فصل الشتاء انطلاق موسم سياحي حافل بالفعاليات والتجارب المتنوعة، يؤكد مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية العالمية خلال هذه الفترة من العام. ويأتي هذا الزخم مدفوعًا باعتدال الطقس وتنوّع الخيارات السياحية التي تلبي تطلعات الزوار والمقيمين، من الأنشطة الخارجية والفعاليات الثقافية، إلى المهرجانات الترفيهية والتجارب العائلية في مختلف إمارات الدولة.

ويحمل موسم السياحة الشتوية هذا العام توقعات بنمو ملحوظ في حركة السياحة الداخلية والخارجية، في ظل الإقبال المتزايد على الفعاليات المفتوحة والمخيمات الشتوية والمهرجانات التراثية التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في خريطة الجذب السياحي. وتمتد هذه الفعاليات من منتصف ديسمبر وحتى نهاية أبريل، لتغطي مساحات واسعة من الدولة وتمنح الزوار تجارب متكاملة تجمع بين الترفيه والثقافة والطبيعة.
في أبوظبي، تتصدر الفعاليات الشتوية مشهد السياحة، حيث يستقطب مهرجان ليوا الدولي في منطقة الظفرة اهتمامًا واسعًا ببرنامجه الغني الذي يجمع بين الأنشطة التراثية والاستعراضات الرياضية على الكثبان الرملية، والعروض الفنية والحفلات الموسيقية، ما يعكس عمق الموروث الثقافي الإماراتي وروح الصحراء. كما تواصل حديقة أم الإمارات تقديم برنامجها الشتوي العائلي حتى أبريل 2026، في حين تشهد جزيرة ياس إقبالًا لافتًا مع فعالياتها الشتوية المتنوعة ومدنها الترفيهية العالمية، إلى جانب تنظيم مهرجان ياس الشتوي الذي يعزز مكانة الإمارة كوجهة رائدة للسياحة العائلية.
أما دبي، فتواصل تألقها الشتوي عبر باقة واسعة من الفعاليات، تتقدمها القرية العالمية التي تجمع ثقافات العالم في مكان واحد، ومهرجان دبي للتسوق الذي يقدّم عروضًا ترويجية كبرى وحفلات موسيقية وألعابًا نارية وعروض طائرات الدرون في مواقع شهيرة مثل بلوواترز وذا بيتش. كما تستضيف الإمارة فعاليات موسمية أخرى مثل مدينة الشتاء في إكسبو، و”دبي وينتر ديستركت”، إلى جانب الأسواق الشتوية في مدينة جميرا ودبي فستيفال سيتي، ما يمنح الزوار تجربة شتوية نابضة بالحياة.
ويمتد النشاط السياحي إلى المناطق الجبلية، حيث تستضيف حتا مهرجان شتا حتا الذي يجمع بين المغامرات الجبلية والأنشطة البيئية والأسواق التراثية وورش الحرف والفنون، مقدمًا تجربة فريدة تمزج بين الطبيعة والثقافة. وفي الشارقة، تنطلق فعاليات شتوية متنوعة في واجهة المجاز ومدينة كلباء وحديقة شيص، تشمل عروض الأضواء والفعاليات المفتوحة والأسواق الموسمية.

كما تشهد إمارات عجمان وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة نشاطًا سياحيًا متزايدًا خلال الشتاء، مع التركيز على الواجهات البحرية، والتخييم في المواقع الطبيعية، والفعاليات الرياضية والمجتمعية التي تستفيد من المناخ المعتدل. وتبرز مدينة العين بدورها كوجهة شتوية مهمة من خلال فعالياتها العائلية والتراثية في الواحات والحدائق والمتاحف، إضافة إلى الإقبال على رحلات السفاري والمغامرات الجبلية في جبل حفيت.
ويُعد انتشار المخيمات الشتوية من أبرز ملامح الموسم، سواء المخيمات الصحراوية السياحية أو المخيمات التعليمية والشبابية التي تنظمها جهات حكومية وخاصة، وتقدّم برامج في الابتكار والتكنولوجيا والرياضة والفنون، ما يحوّل الموسم الشتوي إلى منصة تجمع بين الترفيه وتنمية المهارات واكتشاف المواهب.

بهذا التنوع الجغرافي والثقافي والترفيهي، يرسخ موسم السياحة الشتوية في الإمارات مكانة الدولة كوجهة متكاملة تقدم تجارب غنية تلائم جميع الفئات، وتمنح الزوار فرصة لاكتشاف جانب نابض بالحياة من الإمارات خلال أجمل شهور العام.
شاهد أيضاً:
أفضل 5 أماكن صحراوية في الإمارات يمكنك اكتشافها هذا الشتاء
مطار دبي يستعد لاستقبال أكثر من 5.2 مليون مسافر خلال عطلات الشتاء 2024
أفضل الأنشطة التي يمكنك القيام بها في فصل الشتاء في دبي



